أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
369
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
الأثر عن ابن مسعود والنخعي وبشير بن أبي مسعود ، قال ابن مجاهد : إذا شك في التذكير والتأنيث ، كما في الياء والتاء فليقرأ على التذكير ، وإذا شك أن الكلمة مهموزة أم لا فليترك الهمزة ، وإن شك أن الحرف موصول أو مفصول فليقرأ بالوصل ، وان شك في المد والقصر فليقرأ بالقصر ، وان شك في فتح حرف وكسره فليقرأ بالفتح لأن الأول غير لحن في موضع والثاني لحن في بعض المواضع . ومنها : أنه يكره قطع القراءة لمكالمة أحد ، لأن كلام اللّه لا ينبغي أن يؤثر عليه كلام غيره ، ويكره أيضا الضحك والعبث والنظر إلى ما يلهي . ومنها : أنه لا يجوز قراءة القرآن بالعجمية مطلقا ، سواء أحسن العربية أم لا ، في الصلاة أم خارجها ، لأن ذلك يذهب اعجازه . وما روى عن أبي حنيفة من تجويزه فقد حكى عنه الرجوع عن ذلك . ومنها : أنه لا تجوز القراءة بالشاذ ، وقد جوز في غير الصلاة ، وقد نقل الاجماع على عدم الجواز . ومنها : أن الأولى القراءة على ترتيب المصحف لأنه يفوت ما في ترتيبه من الحكمة المرعية . قال ابن مسعود فيمن يقرأ القرآن منكوسا أنه منكوس القلب . وأما قراءة السورة من آخرها إلى أولها فمتفق على منعه . وأما من ينتقل من آية إلى آية وترك التأليف لآى القرآن ؛ قال أبو عبيد : فإنما يفعله من لا علم له ، لأن اللّه لو شاء لأنزله على ذلك . وقد نقل القاضي أبو بكر الاجماع على عدم جواز قراءة آية آية من كل سورة ، لأن هذا التأليف مأخوذ من النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأخذه عن جبريل ، فالأولى بالقارئ أن يقرأ على التأليف المنقول . وقد قال ابن سيرين : تأليف اللّه خير من تأليفكم . قلت : وقد ظهر لك بهذا كراهة ما شاع بين طلبة زماننا ، من أخذ بعض آيات من سورة الأنعام ويزعمون أن الخواص الموجودة في السورة في هذه الآيات بخصوصها ، وأنت تعرف أن هذا المسكين كيف اجترأ على هذا الافتئات ، وخص الخواص ببعض